الدولار الليبي المجمد في العراق.. غسيل أموال وابتزاز

دعا البنك المركزي العراقي المواطنين إلى عدم التعامل مع صفحات التواصل الاجتماعي التي تدّعي بيع ما يسمى الدولار الليبي المجمد.

13 يناير 2022Last Update :
الدولار الليبي المجمد في العراق.. غسيل أموال وابتزاز

تلقى تجارة العملة الأجنبية المزيفة رواجًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق حيث توجد آلاف الصفحات التي تسوّق بالفيديوهات والصور لبيع ما يسمى الدولار الليبي المجمد للعراقيين الباحثين عن زيادة ثرواتهم على نحو سريع.

ويقول المروّجون لهذه التجارة إنهم يملكون ملايين من الدولارات خرجت من بنوك ليبيا إبان سقوط نظام معمر القذافي ووصلت إلى دول عديدة في المنطقة، وحتى دول آسيوية الرقابة النقدية فيها ضعيفة، مؤكدين أن الأموال سليمة لكنها فقط مجمدة لتسلسلها بالأرقام التي لا تدخل ضمن العمليات البنكية.

وقال أحد الأشخاص الذين يمتهنون تجارة بيع الدولار الليبي المجمد عبر الفيسبوك.
هذا الشخص الذي لا يضع صورة حقيقية على حسابه يدعى إبراهيم ويلعب دور الوسيط، قال ان عملية بيع الدولار الليبي المجمد من خلال شخص عراقي آخر يسكن في أحد البلدان المجاورة لم يكشف عن اسمه.

وتتم العملية عبر حوالة ويسترن يونيون Western Union حيث يقوم ذلك التاجر بتحويل مبلغ 10 آلاف دولار الليبي المجمد لتسلّم مبلغ 5 آلاف دولار أصلي بشرط وجود وسيط بينهما لضمان الحق للطرفين.

وأضاف إن الدولار المجمّد لا يمكن تحويله إلى عملة أخرى في مكاتب الصرافة أو البنوك أو أجهزة الصرافة ATM داخل ذلك البلد المجاور لذا نلجأ إلى بيعه للعراقيين لسهولة تحويله وصرفه بالتناوب في المحال التجارية أو مكاتب الصرافة، حسب قوله.

وعن وجود أشخاص في مدن العراق، أشار إلى أنهم موجودون بنسبة قليلة جدًّا في بغداد وأربيل ويمارسون عملهم بسرّية تامة خوفًا من الملاحقة الأمنية، لكنهم يمارسون تجارتهم عبر منصة الفيسبوك الأكثر استخداما في العراق من بقية المنصات الأخرى.

وعن نمو تجارة بيع الدولار الليبي المجمد في العراق، ترجع الخبيرة المصرفية سلام سميسم ذلك إلى ضعف الرقابة على الصيرفة في العراق، مما أدى إلى نمو ظاهرة بيع ما يسمى الدولار الليبي المجمد عن طريق شركات في دول أخرى، مشيرة إلى أنبيع وشراء الدولار المجمد من الخارج إلى العراق يُصنف ضمن غسل الأموال.

وتضيف سميسم، أن هذا الدولار الذي يباع ليس مزوّرا بل هو استحقاقات حكومية وحقوق فردية للعاملين في ليبيا تم تهريبها إلى الخارج من قبل فصائل مسلحة، وبسبب عدم وجود حكومة قوية في ليبيا تراقب وتحاسب من يتاجر بالعملة الأجنبية نمت تلك التجارة.

دوره، دعا البنك المركزي العراقي المواطنين إلى عدم التعامل مع صفحات التواصل الاجتماعي التي تدّعي بيع ما يسمى الدولار الليبي المجمد.

يذكر أن رئيس خلية الصقور الاستخبارية أبو علي البصري السابق، نفى في تصريح صحفي، للعراق وجود مثل هذه العملة، مبينًا أن كل ما ينقل عن وجود عملة مسقّطة للبيع والشراء غير صحيح.

Breaking News

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...Learn More

Accept